
مقدمة: الإعلام رسالة ومسؤولية
في أحلك الظروف وأشد الأزمات، يبقى الإعلام ضمير الأمة الحي، ولسان حالها الصادق، وحائط الصد الأول الذي يحمي الوعي الجمعي من التضليل والتشويه.
الإعلاميون الصادقون لا يبحثون عن الشهرة أو المكاسب الشخصية، بل يقدمون أصواتهم وكلماتهم ومواقفهم ثمناً للحقيقة، ويضعون أنفسهم في قلب الأحداث دفاعاً عن الوطن وقضاياه ومصالح شعبه.

ومن بين هؤلاء، يبرز اسم الإعلامي الكبير أبوهيام، الذي شكّل ببرامجه، وتحقيقاته، وتغطيته المهنية الملتزمة، شعلة وعي لا تنطفئ، وصوتًا يحترمه الناس ويثقون به.
واليوم، إذ يمر أبوهيام بظرف صحي دقيق، لا يليق بنا أن نلزم الصمت أو نقف موقف المتفرج. بل الواجب الوطني والإنساني يُحتّم علينا أن نرفع أصواتنا، ونتوجّه بنداء صادق إلى القائد مصطفى تمبور، والي وسط دارفور، وصاحب السيرة النضالية المشرفة، لكي يكون أول المبادرين لدعم هذا الإعلامي الوطني في محنته، وفاءً لما قدمه، واعترافًا بقيمة رسالته.
القائد مصطفى تمبور: عنوان للوفاء وقيم الإنسانية
ليس خافيًا على أحد أن القائد مصطفى تمبور يُعد من الرموز السياسية والمجتمعية التي وضعت الإنسان في مركز الاهتمام، وسعت للنهوض بدارفور وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وترسيخ السلام الحقيقي على أرض الواقع.
وما يميّز تمبور عن غيره من القادة هو شعوره العالي بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الناس، وخصوصًا أولئك الذين يخدمون المجتمع من مواقعهم المتواضعة، ويشكلون وعي الناس كالإعلاميين، ومن بينهم أبوهيام.
تمبور استطاع التحول من قائد ميداني إلى رجل دولة متزن، يتحدث بلغة العقل، ويقرب وجهات النظر، ويصغي إلى مطالب المواطنين. وقد سجّل مواقف إنسانية مشهودة، جعلت الناس يرونه لا كمسؤول فقط، بل كأب وأخ وراعٍ حقيقي لشؤونهم.
من هو الإعلامي أبو هيام؟ ولماذا يستحق وقوفنا معه؟
الإعلامي أبو هيام ليس مجرد ناقل أخبار أو مقدم برامج، بل هو صاحب رسالة عميقة، وشخصية مؤثرة في الإعلام السوداني، لطالما دافعت عن قضايا الشعب، وكشفت الفساد، وطرحت الأسئلة التي تؤرق الضمير العام.
عُرف أبوهيام بمهنيته العالية، وحرصه على إيصال الحقيقة دون تزويق، وكان دائمًا منحازًا للفقراء والبسطاء، من خلال برامجه ومشاركاته في الفضاء العام.
ولم يكن يومًا ممن يبحثون عن المكاسب أو الإعلانات، بل ظل ثابتًا على خط الوعي والمهنية رغم التحديات.
وإذ يواجه اليوم وضعًا صحيًا حرجًا، فإن واجبنا أن نقف معه وقفة رجل واحد، لأنه لم يتأخر يومًا عن قول كلمة الحق، أو الدفاع عن المظلومين.

الإعلام والصحة في السودان: تقاطع مؤلم
يعاني الإعلاميون في السودان من ضعف التأمين الصحي، وغياب الضمانات المهنية، رغم ما يقدمونه من خدمات مجتمعية لا تقدر بثمن.
الإعلام مهنة شاقة، تتطلب مواصلة الليل بالنهار، ومواجهة المخاطر، والوقوف في وجه أصحاب النفوذ، ومع ذلك، لا يحظى الإعلامي بما يضمن له كرامته عند المرض أو الحاجة.
وأبوهيام، الذي قدّم الكثير في سبيل الكلمة الحرة، يواجه اليوم تحديًا صحيًا دون تأمين طبي أو دعم مؤسسي، وهو أمر يكشف قصورًا فادحًا في تعامل المؤسسات مع أصحاب القلم والصوت.
لماذا نوجّه نداءنا للقائد مصطفى تمبور تحديدًا؟
نوجّه نداؤنا إلى القائد مصطفى تمبور لأنه:
1. ابن القضية، ويدرك تمامًا قيمة الإعلام في ترسيخ السلام والاستقرار.
2. صاحب مواقف إنسانية سابقة، حيث لم يتأخر عن نجدة المحتاجين في مختلف القطاعات.
3. قائد يفهم أهمية الرموز الإعلامية، ويعرف أن حماية الإعلاميين تعني حماية الرأي العام.
4. رجل ميداني لا يكتفي بالقرارات من المكتب، بل ينزل إلى الناس، ويعيش همومهم.
ونحن على يقين أن تمبور، الذي وقف مع المعلمين، والطلاب، والمزارعين، والشهداء، لن يتردد في الوقوف مع الإعلامي أبوهيام في هذه اللحظة الحرجة.
مقترحات عملية لدعم الإعلامي أبوهيام
في ما يلي بعض المقترحات التي يمكن أن تبادر بها حكومة الولاية، بقيادة تمبور:
1. التكفل الكامل بعلاجه داخل أو خارج السودان، بحسب توصيات الأطباء.
2. إصدار قرار عاجل من وزارة الصحة بالولاية لتبني حالته كقضية إنسانية طارئة.
3. تنظيم حملة تضامن مجتمعية وإعلامية تحت شعار “كلنا أبوهيام”.
4. تخصيص فقرة أسبوعية في القنوات المحلية للحديث عن مسيرته الإعلامية ومواقفه المشهودة.
5. منحه وسامًا تقديريًا باسم “وسام الإعلام النزيه” عرفانًا بدوره.
دعم تمبور: رسالة وطنية يتجاوز صداها أبوهيام
دعم تمبور للإعلامي أبوهيام سيكون له أثر مضاعف؛ فهو لا يبعث الأمل في نفس أبوهيام فقط، بل يوجه رسالة قوية إلى جميع الإعلاميين بأن أصواتهم لن تُنسى في لحظة مرض أو حاجة.
كما سيكون هذا الدعم نموذجًا يُحتذى في ولايات أخرى، ويؤسس لثقافة جديدة تقوم على الوفاء والتكافل بين القيادات والمجتمع المدني.
دعوة للمجتمع الإعلامي: لا تتركوا أبوهيام وحيدًا
نناشد زملاء المهنة، من صحفيين ومراسلين ومقدمي برامج، أن يرفعوا أصواتهم تضامنًا مع زميلهم.
فالإعلام لا يكون قويًا إلا بتكاتف أهله، ودعمهم لبعضهم في لحظات الشدة قبل الفرح.
وندعو كذلك النقابات والروابط الإعلامية إلى تبني هذه القضية، ليس فقط في بُعدها الفردي، بل بوصفها مدخلًا لإعادة النظر في حقوق الإعلاميين الصحية والاجتماعية.
خاتمة: الإعلاميون لا يُنسون في ساعة الألم
أبوهيام لم يكن يومًا باحثًا عن أضواء زائفة، بل ظل حاملًا لهموم الناس، متحدثًا باسمهم، ومدافعًا عن قضاياهم.
وإذا كان اليوم بحاجة إلى دعمنا، فإن أقل ما يمكن أن نقدمه له هو الوقوف معه بكل الوسائل المتاحة.
نختم بندائنا الصادق للقائد تمبور:
“لا تجعل أبوهيام يواجه المرض وحده.. فقد واجه هو وحده معركة الوعي نيابةً عن الجميع.”
إننا واثقون من استجابتكم يا سعادة الوالي، لأنكم دومًا كنتم أهلًا للثقة، وعنوانًا للمروءة، ورمزًا للإنسانية الفاعلة.



